السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

94

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

والفرق ان المستأجر مالك للمنفعة في الإجارة بخلافهما ، فان المباح له والمجعول له ليسا مالكين للمنفعة أصلا وانما يملك المالك عليهما الجعل المقرر على تقدير الاستيفاء ، وكذا الحال فيما إذا قال إن خطت هذا الثوب مثلا فارسيا فلك درهم وان خطته روميا فلك درهمان بطل إن كان بعنوان الإجارة وصح إن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة . ( مسألة : 6 ) إذا استأجر دابة لتحمله أو تحمل متاعه إلى مكان في وقت معين - كأن استأجر دابة لإيصاله إلى كربلاء يوم عرفة ولم يوصله - فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت أو عدم إمكان الإيصال من جهة أخرى فالإجارة باطلة ( 1 ) ، وان كان واسعا ولكن قصر ( 2 ) فلم يوصله لم يستحق المؤجر من الأجرة شيئا . نعم لو استأجرها على أن يوصله إلى مكان معين لكن شرط عليه ان يوصله في وقت كذا فتعذر أو تخلف ، فالإجارة صحيحة بالأجرة المعينة لكن للمستأجر خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط ، فإذا فسخ يرجع أجرة المسمى إلى المستأجر ويستحق المؤجر أجرة المثل . ( مسألة : 7 ) إذا كان وقت زيارة عرفة واستأجر دابة للزيارة فلم يصل وفاتت منه الزيارة صحت الإجارة ويستحق صاحب الدابة تمام الأجرة بعد ما لم يشترط عليه ( 3 ) في عقد الإجارة أيضا له يوم عرفة . ( مسألة : 8 ) لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد ، فلو آجر داره في شهر مستقبل ( 4 ) صح ، سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا . نعم مع الإطلاق تنصرف إلى الاتصال ، فلو قال « آجرتك داري شهرا » اقتضى الإطلاق اتصاله بزمان العقد ، ولو آجرها شهرا وفهم الإطلاق - أعني الكلي الصادق على المتصل والمنفصل - ففي

--> ( 1 ) إن كان ذلك على وجه العنوانية والتقييد ، وأما ان كان على وجه الشرطية فالإجارة صحيحة والشرط لغو . ( 2 ) بل وان لم يقصر وكان معذورا في عدم الوصول . ( 3 ) ولو بالانصراف وما لم تكن زيارة عرفة على وجه العنوانية . ( 4 ) معين .